موقع سيف الرحبي

اهم الاعمال

المقالات

الحوارات

سيرة ذاتية

مقالات ودراسات حول سيف الرحبي

اللجنة الفنية

 

سجل الزوار

 

سيف الرحبي يفتح لنا (مقبرة السلالة):
 مكابدة وحشة الوجود حتمية العدم، في بناء شعري
فريد 

أحمد يوسف داود

 

1- تقديم لعله لا مسوّغ له‏

عام 1981 أصدر الشاعر العربي العماني المدهش سيف الرحبي مجموعتيه الأوليين في دمشق: (نورسة الجنون) و(الجبل الأخضر)، وكان يومئذ في الخامسة والعشرين وكنتُ في السادسة والثلاثين.. وكان الشعر يومئذ بالنسبة لنا –وآمل ألا يزال بالنسبة لكثيرين ممن يستحقون صفة "شاعر"- إحدى القضايا الكبرى التي ينبغي ألا تقارب إلا بتقديس وإيمان، وعلى قاعدة من الذكاء الكبير اللماح.. والانفعال القوي بمجريات حركة الحياة.. وقلق البحث الأصيل عن معنى الوجود الإنساني وغايته في المجتمع والطبيعة والكون.. وامتلاك الموهبة المقتدرة.. والأدوات اللغوية المتميزة.. وتقنيات الأداء المتفوق.. فالشعر تعبير عن روح العالم الذي يكاد النزوع الاستهلاكي المريض يقضي على روحه في ظل النمط الحضاري العبثي القائم.‏

وبكل ثقة يمكن التوكيد على أن سيف الرحبي هو واحد من أوائل قلة عرب أظهروا خلال ربع قرن مضى أنهم قد امتلكوا بجدارة تلك (الجذوة الإلهية) التي من دونها لن يستطيع الكائن البشري أن يبدع (نار الشعر المقدسة)، أو أن يكون (شاعراً)، بكلّ ما تحمله هذه الكلمة من معنى، وما توحي به من ثقلِ حضور في الكشف عن حقيقة الوجود ومعناه، ومن متعة الاحتراق الجميل الجليل في إطار عملية ذلك الكشف المتواتر: خطوةً بعد أخرى.‏

ولقد كان سيف الرحبي (عابر قاراتٍ!) وبلدان، ولا يزال، سواءٌ على المستوى الشخصي أم الثقافي أم على المستوى الإبداعي. لقد درس في القاهرة، وأقام مدداً متفاوتة في عدد من البلدان العربية والأوربية، وهو لا يزال –منذ أن عاد إلى عمان- يتنقل زائراً، من حين إلى آخر، بين بلده وبين هذا البلد العربي أو الأجنبي.. أو ذاك، لأسبابه الخاصة المختلفة. ولقد عرفته في يومٍ ما من أيامِ أحد عامي 1980 أو 1981 في دمشق –ربما في إحدى السهرات ببيت صديقنا الشاعر بندر عبد الحميد على الأرجح.. وربما مكان آخر بمناسبة أخرى- وأعتقد أننا صرنا صديقين حقاً، وكنت معجباً بما سمعتُهُ من قصائده الأولى أو بما قرأته، لا أتذكّر بالضبط، غير أنه أهداني (نورسةَ الجنون) حين التقينا مصادفة عند أحد مواقف الباصات في قلب دمشق، ولا أزال أذكر جيداً ملامحه السمراء الوسيمة وضحكته الطلقة المحببة وهو يعاتبني على لم نلتقِ منذ مدة، ثم يخبرني أنه قد يسافر قريباً جداً إلى باريس.. وسافر فعلاً قبل أن يهديني (الجبل الأخضر) الذي كان عليّ أن أسطو على نسخة منه من بندر عبد الحميد، ثم لم نلتقِ بعد ذلك!‏

غير أننا تراسلنا مرتين أو ثلاثاً بعد عودته إلى عمان، ووصلني منه مجموعتان له هما: (منازل الخطوة الأولى) و(مقبرة السلالة) الصادرة هذا العام /2003/ والتي قراءتها هي موضوع هذه المقالة. أما بعض أعماله الأخرى فقد قرأتها، استعارةً، من أكثر من صديق.‏

وإذا كانت مختارات من أعماله الأدبية قد ترجمت إلى عديد من اللغات العالمية: الإنكليزية، والفرنسية، والألمانية، والهولندية، وسواها.. فلا شك لديَّ في أن هذا الصديق الذي لا يمكن أن ينسى، والذي كان قلق الإبداع يحركه بقدر ما يحركه النهم إلى المعرفة، قد تلقى الكثير من ثقافات البلدان التي عاش فيها أو قرأ من نتاجات مبدعيها.. وتمثل ما تلقى وما قرأ. ويظهر هذا التمثل في مواضع كثيرة من أعماله، وذلك في الوقت الذي تظهر فيه هذه الأعمال مرتبطة (بالمحلية) أعمق ارتباط كيما ترتقي إلى العالمية بمنتهى السهولة واليسر.. ذلك أن (الذات المبدعة) هنا تنتقي –في مجادلتها للحياة والوجود- ما هو دالٌّ على المشترك الإنسان من بين (المفردات) التي يشكل تركيبها المضّطرد حقيقة تجربة هذه الذات في نطاق المحيط الذي ليس إلا إحدى صيغ الوجود، وصورته الجزئية المنفتحة إجمالاً على كليته. وسنرى هذا بوضوح كافٍ عند قراءتنا اللاحقة لـِ(مقبرة السلالة).‏

لكننا، قبل البدء بهذه القراءة، سنورد ثبتاً بأهم أعمال سيف الرحبي مرتبة حسب تواريخ صدورها خلال الأعوام الاثنين والعشرين الماضية.. وهذه الأعمال هي:‏

1- نورسة الجنون، والجبل الأخضر-مجموعتان شعريتان- دمشق /1981/.‏

2- أجراس القطيعة –مجموعة شعرية- باريس /1984/.‏

3- رأس المسافر-مجموعة شعرية- الدار البيضاء /1986/.‏

4- مدية واحدة لا تكفي لذبح عصفور –مجموعة شعرية- عمان /1988/.‏

5- ذاكرة الشتات –مجموعة مقالات- /1991/.‏

6- منازل الخطوة الأولى (سيرة المكان والطفولة) –نثر وشعر- القاهرة /1993/.

7- رجل من الربع الخالي –مجموعة شعرية- بيروت /1994/.‏

8- جبال –مجموعة شعرية- بيروت /1996/.‏

9- معجم الجحيم –مختارات شعرية- القاهرة /1996/.‏

10- يدٌ في آخر العالم –مجموعة شعرية- دمشق /1998/.‏

11- حوار الأمكنة والوجود –مجموعة مقالات- عمان /مسقط/1999/.‏

12- الجندي الذي رأى الطائر في نومه –مجموعة شعرية- كولونيا /بيروت/ 2000/.

13- قوس قزح الصحراء –تأملات في الجفاف واللاجدوى-ألمانيا، وبيروت /2002/.

14- مقبرة السلالة-مجموعة شعرية- كولونيا /ألمانيا/ /2003/.‏

ويعمل سيف الرحبي الآن رئيساً لتحرير مجلة (نزوى) الفصلية العُمانية، ويكتب في عدد من الصحف والدوريات العربية، لكن الشعر يظل هاجسه الرئيس، وميدان إبداعه المفضل والأرقى.‏

2- هيكلية مقبرة السلالة:‏

تنقسم هذه المجموعة شكلياً إلى ثلاثة أقسام رئيسة يختمها سيف الرحبي بقصيدتين مستقلتين مضافتين.‏

ويحمل القسم الأول العنوانَ الذي أعطاه للمجموعة: مقبرة السلالة (محاولة أولى)، أما القسم الثاني فيحمل عنواناً طويلاً نسيباُ هو: "الحِصان المربوط على نخلة بأطراف البلدة"، بينما حمل القسم الثالث عنواناً أكثر طولاً هو: "الديكة وحدها تحاول إنقاذ المشهد، وتعيد مياهاً بعيدة في الذاكرة".. وأخيراً تأتي القصيدتان المضافتان تحت عنواني: "الشاعر" و"مساء جنائزي".‏

والقسم الأول هو محاولة في رثاء السلالة البشرية، ولكن.. انطلاقاًُ من حدث استثنائي بالنسبة للشاعر هو موت أمه، حيث ينفتح السؤال حول المفارقة –أو المفارقات- الكبرى في عملية الوجود كلها حيث تؤول المصائر كلها إلى الموت، لغز الألغاز.. ومحور السؤال الرئيس الذي تتناسل منه التساؤلات الفرعية التي تكاد لا تحصر ولا تحصى في أطر مشاهد الحياة الكلية وانحدار عناصرها إلى ذلك المصير الملغز القاتم.‏

وإذا كان سيف الرحبي يبدأ هذا القسم بنص نثري سردي/ ذاتي وعام في الوقت ذاته، ومحوراه: الأم والمقبرة/ فإنه سيكرر ذلك مراتٍ أربعاً، بتنوّع في الطول، كما في زاوية رؤيةِ المسرود عنه، لكن القارئ لن يحسَّ تقريباً بهذه الانتقالات بين النثر والشعر، بل إنه سيراها كضرورات فنية ومضمونية تقتضيها طبيعة النص وحدته الإجمالية.‏

غير أن سيف لن يفعل ذلك في القسم الثاني الذي يقدم فيه ثلاثين (لوحة شعرية) –إن جازت التسمية، تلخصها عناوينها.. وما تحويه هذه اللوحات يكاد لا يزيد عن نوع من الطواف الذاتي المعتمد على ملاحظات حول مختلف عناصر الوجود المتنوعة –بما فيها التذكرات والتمثلات والتأملات- حول الموضوع الأساسي الذي حُفِر عميقاً، وبأسى شفيف مدهش، في القسم الأول.‏

أما القسم الثالث فقد افتتحه الشاعر بجملة ملاحظات متباينة الطول، وتعمد أن يجعلها ما بين الشعر والنثر، وتناول فيها مسائل ومشاغل يمكن القول إنها تلامس إلى حد بعيد علاقة الكائن الإنساني، وبعض من الكائنات، بالزمن وبما تفرضه دورته من انتهاء إلى الموت.. إضافة إلى مقاربة لبعض صيغ هذا الموت المحتوم. وكذلك فعل في ختام هذا القسم ذاته. وبين الافتتاح والختام المذكورين، أضاف عشرين (لوحة شعرية) أخرى، تنهج نهج الثلاثين التي تألف منها القسم الثاني، وتعمق أهدافها، وتزيد في التنوع الذي تطرقت إليه.. وتزيد –بالتالي- في الكشف عن الاتساع والعمق في معاناة (الذات الشاعرة) للمفارقة الإشكالية المأساوية: مفارقة ما بين الحياة والموت من تشابك وتواشج صميميين لا فكاك للمخلوق من أسارهما، أينما وُجد ومهما فعل!‏

وبعد هذه الأقسام الثلاثة تأتي القصيدتان القصيرتان المضافتان لتختما هذه المرثية الفريدة بقسوتها الجليلة والمؤثرة بقدر ما فيها من (حقيقية) ومن إثارةِ جمال شعريٍّ يفيض بالعذوبة المريرة.‏

إن قصيدة (الشاعر) –وربما عنى سيف الرحبي "ذاته" بصورة مباشرة، أو إحدى صيغ تجليات هذه الذات في مرآة معاناتها أو مرآة ما فرضت عليها التجربة الحيوية والفنية أن تكونه.. بهذا العنوان –إنما هي تلخيص إجمالي لرؤية المصائر في الوجود الكلي انطلاقاً من علاقة الذات الشاعرة بالتأمل في ما هو محليّ. وهي –أي هذه القصيدة- تؤهل لقفلة الختام الأخير في القصيدة الأخيرة: "مساء جنائزي"، والعنوان بكل من كلمتيه الاثنتين يشي بما يؤكّد (العامّ) في التأسيس البدئي الذي حواه القسم الأول والذي تمّ بناء على واقعة لها صفة (الخاص) بالنسبة للشاعر. وهكذا، يمكن اعتبار هاتين القصيدتين نوعاً من (الجواب) على (القرار) كما يقال عن الموسيقى، وبذلك يتكامل البناء الهارموني لهذا الديوان الثريّ ثراء مدهشاً وفريداً بجلال جمالياته المأساوية التي لا يمكن لأي قارئ إلا أن يثق بأن كل ما فيه يخصه شخصياً، جملة وتفصيلاً.‏

3- لغة الشعر في (مقبرة السلالة):‏

حين نقول كلمتي (لغة الشعر) هنا، أو في أي مقام للنقد أو المراجعة النقدية، فإننا نعني جملة متكاملة من الأمور ذات الصلة بالقصيدة، أو أي شكل آخر من أشكال الأداء الشعري المكتوب.. وفي مقدمتها:‏

-  قاموس مفردات الشاعر، وأسلوب صياغاته التعبيرية الشعرية.‏

-  الصورة الشعرية، وتركيب سلاسل الصور، ومدى اتساقها عبر تلك الصياغات وصولاً إلى الدلالة العليا للنص، أو بالأحرى: إلى مركب الدلالات المحمول فيه.‏

-  الرموز والبنيات الترميزية +الإيحاءات الثقافية والسيكوÿÿ4;ÿÿÿÿ08ÿÿ#1ÿÿ0;&#ÿÿ10;ة المÿÿÿÿÿÿÿÿÿÿ578;مدة من الثقافة الخاصة لمجتمع الشاعر، أو مما يقع في دائرة (المشترك) الثقافي الإنساني العام.. ضمن الأمرين السابقين.‏

-  الجماليات المتشكلة من ذلك كله في النص الواحد، أو العمل الشعري الكامل، بيانية كانت تلك الجماليات أم غير بيانية.. مع ملاحظة وجوب أن تظهر الجمالياتُ البيانيةُ نظيرتَها غير البيانية لا أن تكون كأنما هي مستهدفة بذاتها ولذاتها.‏

-  تقصّي المستوى الذي يبيحه البناء النصي من كيفيات التلقي لدى الشريحة الأوسع من قراء النص أو العمل المتكامل.. وبالمناسبة، هذه مسألة لا نرى أن نقدنا الشائع يوليها عنايته إلا في القليل النادر إلى درجة أنه يكاد يكون منعدماً في ذلك النقد.‏

 - الوظيفة الأعلى المحمولة في النص أو العمل.. وبتعبير آخر: طبيعة التجربة وخلاصة الرؤيا لدى الشاعر كما تدل عليها محمولات نصه أو عمله. وهذه سنفرد لها فقرة مستقلة تلي مباشرة ما نحن في صدده الآن.‏

ومن المفيد أن نشير هنا إلى ما نراه من فرق بين (الدلالة العليا) وبين (الوظيفة الأعلى) للنص أو العمل الشعري، فالدلالة تشير إلى طبيعة وقفة الذات الشاعرة مع نفسها خلال التجربة المعيشة ومستوى (الجدار القائم بذاته/ مقفراً وصلباً/ كأنما استعار روح الجبل المجاور/ اللوحة في وسَطِهِ لا تقول إلا حيرتها، أمام غزارة هذا الفراغ/ الجدار بمزاجه الدموي لا تغيره الألوان/ ولا تلك البنفسجات المفكرة في الأصيص، والكؤوس المرتبة بنظافة على الرفوف/ الجدار المحروس بعناية الوحشة/‍‍!!).‏

أما النص الذي من الفصل الثالث فيحمل عنوان "الفيلسوف":‏

*على سرير احتضاره/ ينام الفيلسوف، مصغياً إلى الموسيقى والشعر/ من نافذته المعتمة، يتأمل الشجرة المورقة، التي كانت في غمرة الربيع./ يرسل نظرات متعبة حزينة/ كأنها التحية الأخيرة، لسر الكون المستعصي على التفسير).‏

ويلاحظ القارئ بسهولة ويسر أن هذه النصوص، التي تمّ اختيارها بعشوائية متعمَّدة، تقدّم نماذج غير عادية للصياغة التعبيرية الشعرية، على المستوى الاستعمالي اللغوي المحض.. وتؤكد صحة ما كنا قد أثبتناه قبلاً لأسلوب سيف الرحبي من ميزات، لا يعمد هو –غير تحقيقها- إلى إدهاشنا بها أو إلى صدم ذائقتنا البيانية بتصنيعها، بل هو يسجل فيض بوحِهِ حسبما سبق وقلنا، فإذا به يقود تلك الذائقة إلى مستويات عليا جديدة، تشع فيها الروح الحداثية بقوة: من داخل البيان التراثي الرفيع ومن حوله وفيه، وإذا بنا نشعر بنشوة الفرادة في إطار التطوير الواسع للجماليات التعبيرية التي تحتفي بها أصلاً تلك الذائقة، من خلال مثل هذا الأداء الذي يرى أي قارئ أنه يقدم (السهل الممتنع) في أحد أرقى أشكاله المعاصرة، وأعلى ذراه الحديثة.‏

ولعله سيكون أمراً مسيئاً أن نعمد إلى تشريح هذه النصوص أو سواها، لأن التشريح من أجل أن نؤكد صوابية ما ذهبنا إليه سيقتل روح النص. غير أننا من جهة أخرى سنشير إلى اعتماد سيف في صياغة لغة هذه المجموعة على كمّ كبير جداً من عناصر الحياة اليومية ومفردات الموجودات.. وعلى تذكّرات ما يناسب (موضوعه) هنا منها ومن تمثلات العلاقة بها سواء عبر التجربة أم عبر القراءة أو السماع، أي عبر تحصيل الثقافة. وسيف –خلال الصياغة- يسبغ ماتجيش به روحه من انفعالات على تلك العناصر والمفردات فإذا بها تصطخب بالحياة كي تحمل محصلات رؤياه ورؤيته لذاته في الوجود، وللوجود ومعناه، بتواتر لانتقال التركيبي: من الجزئي إلى الكلي دون صخب أو تفلسف أو تصنّع أو ادعاء.‏

وربما قدمت بعض الملاحظات المنهجية، ذات السمات التطبيقية، على أساليب التصوير الفني ومحولاته الترميزية والدلالية، في النصوص المقبوسة أعلاه أو في بعضِ سواها، إضاءة كافية هنا لإيضاح حقيقيّة ما ذهبنا إليه بخصوص أساليبه في الصياغة اللغوية الشعرية وميزاتها وتميزها.‏

وإذا أعدنا النظر بسرعة في النص الأول وجدنا الصور التالية مع رموزها وإيحاءاتها الأسطورية، تتمازج بما هو واقعي لتقودنا إلى (الذاتي) جداً، والذي يلخص كلية المصائر العامة الحتمية:‏

1- التوحد. 2-الجلوس في (مواجهة البحر)، مع ما لكل من البحر ومواجهته من ثقل إيحاء رمزي وترميزي. 3-المياه مواكب/ ولنلاحظ: ليست أمواجاً!/ وهي تحف الذات الشاعرة بالسديم. 4-السديم يقود المخيلة إلى زمن (طفولة العالم الأولى)../ ولنلاحظ أيضاً: ثقل الانتقال التعبيري مع ثقل الصورة رغم شدة ارتقاء الشعرية في التعبير عن هذه الوقفة، أما الوظيفة فهي نوع من تصنيف الدلالةِ وأهميتها في (الخارج): الحياة الاجتماعية، الحياة الإنسانية، حركية الوجود وهدفيتها ومعناها.. إلى آخره مما يقارب