جديد الكاتب

المقالات

من أصيلة الى مسقط

من (أصيلة) أغادر عائداً الى مسقط، قبل انبثاق ضوء الشمس الذي سيغمر أمواج المحيط الكبير المتلاطم، ذلك المحيط الذي ربما وقف أمام أمواجه المتعاظمة ذات يوم (عقبة بن نافع) حائراً مرتبكا كما يتضح من عبارته المعروفة لدى المؤرخين، وهو على صهوة جواده مع ثلة من الفرسان القادمين تواً من تخوم الصحراء العربيّة (ليتني أعرف ما وراء هذا الماء). مات مقتولاً ...

أكمل القراءة »

مملكة الجماد

(كنا في طريقنا صوب الخليج ، الذي يعد أكبر المسطحات المائيّة الخانقة في العالم ، وهو ساخن منذ الأزل لوقوعه بين شواطئ ملتهبة حيث يندر جداً أن تسقط عليها قطرة مطر ، وحيث السهول لا تعرف ا لخضرة ، وحيث لا يتطور شئ في هذا الجدب السرمدي إلا مملكة الجماد فحسب . ومع ذلك كانت الرطوبة الخانقة ترهقنا وتجهدنا ، ...

أكمل القراءة »

مقبرة بيرلاشيز

من أكثر المشاهد الباريسية التي عشتها في هذه المدينة الشاسعة على نحو متعدد وآسر، مشهد المقابر، خاصة، مقبرة بيرلاشيز، التي دُفن في حناياها الوارفة، الكثيرُ من أدباء وكتاب فرنسا. هناك أضرب مواعيد مختلفة لأصدقاء بعينهم. في مقدمة هؤلاء عبد اللطيف اللعبي، الذي يشبه دويستوفسكي، برهة إحساسه بالخطر الذي لا فكاك من دائرته الجهنمية، حين حكم عليه ملك المغرب السابق بالإعدام، ...

أكمل القراءة »

مع مرور الزمن

يبدو أنني لا أستطيع الوفاء بميثاق الكتابة لك، كل صباح على ذلك النحو من الاستمرار، مزاجي معكر جراء سهرة البارحة الهذيانية و مع اصدقاء قدموا، من أكثر من مطرح ومكان من هذا العالم. هذا النوع من السهرات ربما يؤدي وظيفة الافراغ المتعوي السريع، حيث تحتدم الاحاديث والذكريات والنميمة. مركب من غير اشرعة، تدفعه الريح في كل الاتجاهات حتى يتلاشى في ...

أكمل القراءة »

مطر البوذا

في رسالة سابقة حول المطر، أتساءل أحياناً، إن كان المطر في هذه المدارات الاستوائيّة الآسيويّة، هو البوذا نفسه، أو تجل من تجلياته وأسمائه ورموزه المتدفقة خصباً ونماء، وسيرة حياة وموت، أمل وعدَم لا يرحم، حين تكتسح الفيضانات والبراكين البلاد والعباد وتحيلها الى أنقاض.. * * * البوذا هو المطر ذاته وقد طوى الخليقة والآفاق تحت جناحيه الأخضرين الكبيرين، هو المعلم ...

أكمل القراءة »

مزرعة الكراهية

لغة الطفولة ومناخاتها ومفرداتها، ربما هي القادرة على إنقاذ ما تبقى من مستنقع الكراهية الكبير، الذي تتلاطم مياهه وهوامه السوداء، بطوفانات تكاد تغرق العالم وما تبقى من مكتسباته القيميّة والروحيّة. كأنما الكراهية والحقد والضغينة هي دين العالم الجديد، مهما تعددت الأقنعة والادعاءات، الجامع المشترك لبشرية الكوكب الهرم الذي تفترسه الهواجس والأوهام من كل حدب وصوب، خاصة في المجتمعات التي تشهد ...

أكمل القراءة »

محنة المعنى

محمد نسيم السرغيني كما كان يوقع اسمه في مطلع حياته الادبية، المنحدر من فاس وجامعة القرويين والارث الروحي العائلي وحلقاته وزواياه؛ الذي استطاع لاحقا ان يدفع به الى مستوى المعرفة والشعر والاطروحة. يتبدى السرغيني من خلال سيرة حياته ورحلته الشاقة بأنه سليل مرجعيات وجغرافيات روحية ومكانية مختلفة؛ وكأنما الذات المنحدرة من ذلك الارث الضارب في الزمن ترفض الانطواء تحت سياجات ...

أكمل القراءة »

محاولةُ رسمِ لوحةٍ سريعة

إلى الصديق : علي عبدالأمير يا غربة الروح ِ في دنيا من الحجر ِ كيف تستطيع الكتابةَ عن مدينة أنت الذي توهّمت الكتابة كثيراً كيف؟ عن أيامها الخصيبةِ وسِنينها العجاف عن بشرها السارحين في بريّة الله طلعةََ كل صباح مندفعين إلى أحلام الجنّةِ وطفولةِ الجحيم. ها أنت تقف الآن حائراً مرتبكاً وفارعاً أمام لوحتك الفارغة أمام لوحة المدينة بشياطينها وملائكتها ...

أكمل القراءة »

مثلث برمودا

على مدار السنوات.. برؤوسها النابتة في الصخر، أشجارا تغالب حتفها في الريح. علينا أن نقتحم الأمكنة والمفازات.. كي نفوز بلمسة إشراقة.. كأشباح موج متطاير في الظلمة.. أو كعصفور يسكن القلب منذ الأزل.. لكنه دائم الطيران. لا نكاد نعبر المحيط بقواربنا الشراعية.. والصحراء بالجمال التي أعطبها قيظ المسافة، إلا وتتلقفنا الضفاف الأولى بنهم جارف. نهم العارف بصروف الأيام. أجيال قبلنا عبرت ...

أكمل القراءة »

متفَـرّقات

بسام حجار بسام حجار ، رحل عن عالمنا ؛ مضمون رسالة تلفونية من رؤى عبود في صيدا ، حيث يسكن بسام المدينة الساحلية التي ربما لم يغادرها إلى بيروت إلا للعمل والرجوع اليومي إليها .. رؤى ، طبعا حزينة وحمزة عبود والدها ، الذي كان الراحل بمثابة أخ وصديق له كما لمعظم أهل الثقافة والأدب ، خاصة تلك المجموعة المبدعة ...

أكمل القراءة »