جديد الكاتب

المقالات

زريبة الخنازير

هذا المقال ليس عن الوباء الماثل الذي أخذ في الزحف على الخارطة البشريّة ، كما يتبادر إلى الذهن عبر قراءة العنوان على الفور ، وليس عن الخنازير البريّة والمستأنسة التي احتلت واجهة الفضاء الاعلامي والصورة والكلمة … إنه عن (بييرباولو بازوليني) عبر كتابه الذي صدر أخيراً والموسوم بنفس العنوان . ربما هو الكتاب الاول شعراً على هذا النحو الجامع لبازوليني ...

أكمل القراءة »

رطانة الجهل

والذي قصر بالشعر كثرته وتعاطي كل أحد له حتى الغوغاء والسفلة العسكري- في كتاب الصناعتين)) هذه العبارة العاصفة في غضبها ورفضها من قبل ناقد ألمعي مثل العسكري، صرخة احتجاج لما لحق الشعر والأدب في عصره من ركاكة وانحدار مقيت، جعل الجهلة والأدعياء يسطون على هذا الحقل الذي هو من السموُّ والرفعة بمكان قصيّ و”صعب سلّمه”.. عبارة العسكري أو صرخته تنسحب ...

أكمل القراءة »

رسالة إلى تلك المرأة دائماً

عزيزتي: صباح الخير رغم أن الوقت قبل بزوغه ، ولا شي ء يشير حتى الى ملامح فجر كاذب. لا ذئب يعوي. ولا خفقة جناح في الأفق. كل شيء منصهر في جسد الظلمة الباذخ. الظلمة التي كأنما هي تجمع أجيال من الظلمات في عيد ميلاد محتشد على الأرض. أكتب اليك وأنا مستلق على السرير. البارحة سهرت في الصحراء. كان القمر مكتملا ...

أكمل القراءة »

رحيل الكبار

برحيلهما , تكاد تكون الأسماء السينمائية الكبيرة والفارقة، قد أشرفت على التواري إن لم تكن قد توارت وغابت عن المشهد رغم إرثها الإبداعي الذي لا يزيده الزمان إلا جدة وبقاءً، في عيون القلة القليلة التي ما زالت تشاهد هكذا أفلام. تلك الكوكبة المضيئة التي تمتد إلى روسليني، وديسيكا ، وفلليني، وحتى كافياني وبرتلوتشي. تنسدل الستارة بكثير من التجاهل والإهمال في ...

أكمل القراءة »

رحلة

هذه الرحلة من بين رحلاتي الضاربة في شتى الامكنة، حملت خصائصَ طريفة من بداية انطلاقتها. فبعد توقف دام 8 ساعات في امستردام وصلت بعد منتصف الليل، فاذا بالحقيبة لم تأت ظللت في امستردام وبقيتُ في انتظار مجيئها الذي تحقق بعد يومين . بعد عودتي نحو المطار مرة اخرى متجها نحو القرية الالمانية (شوبنغن) التي انوي الاقامة بها فترة. كانت الساعة ...

أكمل القراءة »

ذلك النبع المتدفّق في الفراغ

الضوضاء والصخب في كل زاوية ومكان.. الضوضاء تحتل المُدن والقرى، تحتل الصالة وغرفة النوم وخلوة الحمّام التي يلوذ بها الكائن بعد نوم مؤرق ثقيل، يقرا كتاباً، أو يحدق في السقف مفكراً في طلعته الصباحيّة الكئيبة الى عمله والعالم. الضوضاء والصخب إبادة للحواس، إبادة للحياة، لم تعد تقتصر على أماكن بعينها، يتجنبها من ينشد الهدوء، صارت موجودة في كل الأماكن كواقع ...

أكمل القراءة »

دمشق الأصدقاء

شكلت دمشق بالنسبة لي نقطة انطلاق أساسيّة نحو العالم شعراً ومخيّلة وفي صميم التكوين الوجداني والعاطفي، الذي يمدَّ الكائن مع مرور العمر وتقدم الزمن، بتلك الحيويّة الروحية وذلك الزخم الإنساني الذي لا ينضب إلا مع الانطفاء النهائي والتلاشي. دمشق محطة أساسيّة في مساري الشعري والإنساني حيث شكلت لي وللكثير من أبناء جيلي العربي عبر سنين من الإقامة، حاضنةً وملاذاً في ...

أكمل القراءة »

خمسون عاما على تأسيس مجلة “شعر”

خمسون عاما مرت على تأسيس مجلة “شعر” الطليعية في التحديث الادبي والتجديد هذه الخمسون هي عمر الجيل اللاحق على ذلك الجيل التأسيسي الذي واصل حفريات البحث لمن سبقوه، بجرأة ومغامرة، اجترحت تلك الثغرة الحادة في الادب واللغة العربيين عبر اراض سكونية وعرة من الانكفاء على الماضي بقداسة انماطه وقوالبها الجاهزة. خمسون عاما ليست عادية، انها أرخبيل أزمنة ضوئية متراكمة من ...

أكمل القراءة »

حول جهات

كنا خارجين من مطعم (الأكروبول) اليوناني على جادة (السان جيرمان) بباريس ،أدونيس وقاسم حداد. ومتذكر هذه الواقعة العرضيّة ، حين راح قاسم يحدّث عن مشروع الموقع الشعري الالكتروني اللذي ينوي إقامته مع آخرين على الشاشه الزرقاء التي بدأت تغزو العالم العربي آنذاك. لم تكن الصورة واضحة لدى “أدونيس” بأهميّة هكذا عمل على الصعيد الشعري والثقافي ، أو هكذا … أما ...

أكمل القراءة »

حول الموت والزمـن، والغيـاب

ما يبعث على الدوار والإرتباك والتشّظي، هو ذلك التعاطي أو التفكير في الموضوعات الأكثر حِديّة وواقعيّة- رغم غيبيّتها- وتدميراً، كالزمن والموت والغياب في المجهول القادم لا محال، والإمحّاء والفناء. يضطرب المرء حدّ تغيير الوجهة وتكريس الوقت لنسيانها وتجاوزها المؤقت بالضرورة، فكأنما الحياة بضجيجها وسعيها، بحبها وكرهها وشرورها الكثيرة؛ بكل ما تفصح عنه وتختزنه من حركة ودأب وطموح، ليس إلا نسيان ...

أكمل القراءة »