جديد الكاتب

جبال

وصول .. كوكب العري.. شاطئ الحيل (1).. شاطئ الحيل (2) … نساء غائبات … أرصفة الإشارة … لقالق … أمومة … دعاء … هذه الذرى

    وصول السماءُ مشدودةٌ مثل قوسٍ في انتظار صيف لاهب وأنا ما زلتُ انتظرُ الغائبين ((الذين لن يصل بهم قطارٌ أبداً)). * كوكب العري العزلةُ تاجُ الحياة هنا والسماءُ كوكبُ العُري الأنقى وليست الأرضُ، إلا ذلك القدر الهائل من المظالم والقُروح. * شاطئ الحيل (1) جزُرٌ من النوارس والأحلام كنّا نأتيه صغاراً عبر خط ((السطوة)) حيث البحرُ ملتصقٌ بشفرة ...

أكمل القراءة »

الضيف الأبدي

  هذا الأرقُ هذا الضيفُ الأبديُ على كاهلي أرضٌ عدوّةٌ تنفجرُ ثم تختفي بسكانها في الرأس * * * كم من الأحقاب مرّت على ذلك النشيد الكاذب * * * صرصارُ الليل الأعورُ بعينه الوحيدة، يرمقني متحفزاً لا أنام. * * * أحاولُ أن أبدد الوحشة بالكتابة لكن الفق يفرُ من يدي وطائر الصيف القبيح يرتطمُ بالحائط. لقد نسيتْ أمّي ...

أكمل القراءة »

هذيان الجبال والسحرة

    لقد ذهبوا بعيداً صوب أنفسهم وذهبوا في الوحشة. أيام تتلوها أيامٌ، الديارُ تضمحلُ في عين عاشقها والجبالُ عرين الذكرى تفقسُ السنورُ بيوضها، الأقرب إلى ألوان الرمال والصخور من فرط ما ارتطمت بالأزلية. ليس بيني وبينك أيتها الساحرةُ الولودُ إلا هذه الكثبانُ من الرمل وهذه الأزمنةُ المكدّسةُ أمام بابي، تقولين كلاماً لا أفهمه وتقولين هذياناً، أفهمُه بسرعة سقوط النيزك ...

أكمل القراءة »

امرأة الأنباط

    كأنما الحياةُ انفجرت دفعةَ واحدةً من مضيق كأنما السنونُ ساقت جيوشها إلى الحافّة كأنما البحرُ كأنما الحاناتُ والمقاهي ومساءاتُ المدن الكبرى. نمرُ الغابة يلعبُ في عينيكِ وأنت تحدّقين في بحر هائج حذاء الأوابد الدكناء بشعرك المسترسل في الريح كأنما كنت قادمةً من عصورٍ أخرى تبدين شبق الذئب تجاه الفريسة وريبة المسافر نحو الطريق. قادمةً من عصور أخرى معبأة ...

أكمل القراءة »

منذ ستة وعشرين عاماً

    كلّ صباح حين تستيقظُ من نومك المليء بالمذابح والأحلام تسألُ نفسك عاما بعد عام أمام أرضٍ صمّاء وأرخبيل مغلق، منذ ستة وعشرين عاماً ماذا تفعلُ في هذه البلاد؟ ستةُ وعشرون مرّت وأنت تذرعُ الأفق بقدمٍ مكسورةٍ ورأس غارق في الجحيم. بداية الرحلة ستحلمُ أن هناك مستقراً وكتباً وربما ثوراتٍ تقلبُ وجه العالم. فمضيت، تاركاً كل شيء وراءك عويل ...

أكمل القراءة »

صحراء

  في هذه الصحراء العاتية الصحراء التي تسيلُ مع الشمسٍ كثباناً وشياطينَ تناسلَ الأسلاف جَدّاً بعد جَدّ ونبتْنا مصْل أشجارٍ صخريّة راكضين بين الشاطئ والجبال بأرجل حافيةٍ وقلبٍ مكلوم. كبرُنا مع الجمال والحمير قُدنا القطيع إلى مساقط الوادي وشاهدنا القطا تغيبُ مع السراب نصبْنا شباكاً للثعالب وأخرى لوعول الغيب، وحين سافرنا إلى بلدان العالي لم نجد أثراً للأضحية في ثيابنا ...

أكمل القراءة »

موسيقى

    حين أخرجُ من البيت أترك الموسيقى مفتوحة تحرسُ أرواح الموتى. موسيقى القدماء التي تحملُ رائحة العشب وتحرسُ حدائق بابل معلقةً في الأعماق حين أخرج من البيت أتركُ كلّ شيء مغلقاً على نفسه عدا الموسيقى تضطربُ في الرُدهات الخالية وعدا بضعَ محاراتٍ، التقطتُها من الشاطئ القريب ليلة العاصفة

أكمل القراءة »

عوارض تكييف

  تصحو من النوم غارقاً في بحيرةٍ من النعاس والوحل تتلوّى في الفراش، رأسُك يعجُ بالموتى وقدماك ثقيلتان. تتخيّل أمطاراً في الخارج وجنائن تنزهن فيها نساء مظلاتهن صُنعت من القشّ سعيداتٌ يبتسمن للأفق والبحرُ، زبدُه يصلُ إلى النافذة قدمان ثقيلتان ورأس يعُجُ بالموتى.

أكمل القراءة »

ترانزيت

  من أين جاءتها تلك التأتأةُ في الكلام.. كانت على شرفة المطار تنظرُ في فراغ مدلهمّ في نجوم الظهيرة الساطعة. كانت قريبةَ من نفسها أكثر من اللازم لم تلتفت كثيراً لتلوّح بأناملَ أو محرمةٍ كانت تقفُ هكذ من غير شموخٍ أو ذلً أو ربما من غير تأملٍ.. ………. ………. لم يبقَ منها، عدا ظلّها محفوراً على الحائط وعدا رائحةً تنتشرُ ...

أكمل القراءة »

منازل

  إلى ابي تمام منازلُ كبيرةٌ يرتادُها الفتى منازلُ مبعثرةٌ في قارات ومدنٍ وعلى منعطفات حروبٍ وجبال منازلُ تضيئُها الشموعُ وأخرى تعطسُ فيها الحيتان تمتدُ من قصبة الجزائر حتى القطب الغامض وبلاد الغال. منازلُ تدحرجُ سكّانها في الأحلام وترعى قطعان الماشية في حقولٍ جافة. لا تستوي على الهضبات، إلا حين تضيئها عيونُ الثعالب القادمة من التلال. منازلُ الهاوياتِ المشطورة بأقمارٍ ...

أكمل القراءة »