جديد الكاتب

المقالات

المآسي والمسافر

طرحت بعض الجرائد العربيّة اليومية في صفحتها الثقافية سؤالاً حول هجاء الشاعر الراحل نزار قباني للنفط وبلدان الخليج النفطية التي قبل جوائزها وهداياها . انطلاقاً من الذكرى العاشرة للرحيل الشاعر الشهير وأعتقد أن السؤال، لم يكن موفقاً فلا الخليج بجغرافيته الثقافيّة وبلدانه، يختزل في ثقافة واحدة موّحدة لا يطالها الشك والنقد، ترتفع الى مستوى الطهر والقداسة. هكذا كتلة صماء لا ...

أكمل القراءة »

القراءة والكتابة

المفكر الذي لا يقرأ القراءة أفضل من الكتابة، لأنك تقرأ ما ترغب فيه، ولا تكتب ما ترغب كتابته، تكتب ما تستطيعه.. هكذا كتب أشهر عميان القرن العشرين الأدباء في العالم، والذي كان تكريسه شبه الشعبي عمليّة تعذيب له حسب سيوران.. كانت عملية القراءة بمعناها الشاسع العميق والموسوعي، هاجس ذلك الكاتب الفذ، متعته الفريدة التي لا تضاهيها متعة أخرى حتى إنجاز ...

أكمل القراءة »

القاهرة .. بيروت .. وقناة ((الحرة))

عتب عليّ بعض الأصدقاء المصريين، على ما ورد في مقابلة تلفزيونية لقناة “الحرة” مع الشاعر جوزيف عيساوي، في بعض فقرات المقابلة، حيث التطرق إلى مصر، سواء عبر الكلام عن طفولتي الثانية في الفضاء المصري، القاهري خاصة. والتي اعتبرها دائماً النقلة النوعية من بيئة يَسِمُها الانغلاق والواحديّة في النظر والتفكير بتلك الفترة من تاريخ عُمان، إلى فضاءٍ مفتوحٍ يصخب بالتعددية الفكرية ...

أكمل القراءة »

القارىء وأسئلة الكتابة

ماذا يستطيع كاتب جمل وكلمات شعراً ونثراً ، أن يقول لقارىء سواء كان موجوداً في الواقع ، أو في المجال الافتراضي لمخيّلة الكاتب والكتابة ، وهو الأغلب في سياق اللحظة الراهنة لتاريخ يتوارى فيه القارىء والكتاب على نحو خطير لصالح وسائط وممكنات أنجزتها التطورات التقنية الهائلة ، معظمها يسوّق التسطيح والتفاهة في خطابات تتدفق كالسيل العِرم ، ضاريةً في تغييب ...

أكمل القراءة »

العمى

في رواية (العمى) لـ(خوسيه ساراماجو) التي تعالج وتستقصي عالماً تحل به كارثة العمى الجماعي، التي تباغته على حين غرة، تترنح الحياة بكاملها، تحت وقع انهياراتها وظلامها.. يعم العنف والفوضى، وتستحيل الحياة الى أنقاض حياةٍ وحطام.. يستقصي الروائي البرتغالي ويغوص عميقا في تلك التخوم الكارثيّة، التي حلت بالعباد والبلاد عبر هذا المرض الذي بدأ عضوياً عبر فقدان البصر، ليمتد الى الروح ...

أكمل القراءة »

الطريق إلى الربع الخالى

(حول الكائن المغترب والتسويات الممكنة) يمكن القول بداية أن الكائن المنفي أو المغترب فى برهتنا الراهنة ليس ذاك المقذوف خارج منطقة مكانية بعينها تسمى : وطن ،وإنما ذاك الذى أضاع مكانه جذرياُ* فى هذا العالم ، وبدأ رحلة التيه الحقيقية التى لا أمل فى العودة منها . انطلاقاً من هذا الشعور الحدى لهذه اللحظة المحتدمة بالهواجس لكائن وجد نفسه خارج ...

أكمل القراءة »

الضباع تلهث وراء طرائدها

قلتُ أسلّي نفسي بالمشي، رغم سحُب الدخان والتلوّث التي تلف المدينة، وتطبق عليها من الجهات الأربع. أتسلّى بالمشي، ربما يبددّ كآبة توغل أكثر في الأيام الأولى لدخول البلاد. لم يعد فرح اللقاء كما كان، لم يعد ثمة فرح على الإطلاق. تبّدد في الغبار المتراكم الراكض من غير هوادة.. الضباع تلهث وراء طرائدها في الخلاء.. الزمان لا يلهث، طرائده هي اللاهثة ...

أكمل القراءة »

الصيف ونوم القطط

أصبح من علامات قدوم الصيف الجدي عندي، نوم قطط العمارة على أبواب الشقق طلبا للنسمة التي تتسلل من الداخل المكيف، لتخفف عنها غلواء الحرارة والجفاف والرطوبة. هكذا ليلا ونهاراً حين أفتح باب الشقة، أرى القطة الرمادية اللون مسترخية بكل تضاريس جسدها كما يسترخي الكائن البشري على سريره الوثير بعد نهار متعب. أحيانا تفتح عيناً لترمقني بنظرة عابرة حنونة وتغلقها لتواصل ...

أكمل القراءة »

الصيد في الظلام الكاسح

عن الطفولة ، الشعر ، الموت والربع الخالي العين التي شاهدت، أول ما شاهدت في إطلاق نظرتها الأولى إلى الوجود والأشياء، تلك الأرض الشاسعة التي تلتقي أطرافها الثلاثة في سديم الصحراء والجبال والبحار المتلاطمة في الواقع والمخيلة. الأرض المترامية بحياة قليلة وسراب هائل، وصفها الرحالة «ويلفرد ثيسجر« وهو يقطع الربع الخالي في ثلاثينيات القرن العشرين فيما يشبه عبور الأسطورة، بصحراء ...

أكمل القراءة »

الصعلوك الأرستقراطي

حدث أن غبت عن باريس، أربع سنوات كاملة، تاركا المدينة والأصدقاء والذكريات. في طليعة هذه الذكريات، التسكع والتشرد في الشوارع والحدائق الفسيحة، والمقابر والمقاهي والمكتبات.. وفي طليعة هؤلاء الأصدقاء الكثر، حيث كانت باريس تغص بالمنفيين والصحفيين العرب، على أثر انكسار المركزية البيروتية، بسبب الحروب والاجتياحات، هاجرت صحافة ومثقفون من مختلف البلدان العربية؛ وفي طليعة هؤلاء الأصدقاء كان صموئيل شمعون، الذي ...

أكمل القراءة »