جديد الكاتب

أرشيف الكاتب: admin

نشيد الصحراء الحجريّة

حين اقترح عليّ ذات مرة الصديق جواد الأسدي ، وقد كان بباريس في مهمة تتعلق بعمله المسرحي ، أنه ينوي إخراج عمل فني ، مسرحي شعري ، انطلاقاً من نصوص أنجزتُها في أزمنة وأمكنة مختلفة يلمّ شتاتها في لُحمة هذا المشروع المشترك… واقترح أن أساهم بأكثر من تلك النصوص والكتابات المتحققه شعرياً ، ولا بد من جهد تحويلي حتى تتجسّد ...

أكمل القراءة »

نشيد الأعمى (حــواريّة)

إنك تدخلنا، فيما لا قِبل لنا به ولا طاقة، وهذه ليست إلا محاورة عميان بسطاء للتخفيف من وطأة الضجر والعزلة وتسليك عبور الساعات. (الأعمى لصداه الأعمى)   (الأعمى، على دكته وهو يحاول النهوض من النوم بتكاسل وببطء شديد، يذكّر بمخلوقات أهل الكهف، متوجهاً الى قرينه الذي يحاول هو الآخر الظهور من قلب تلك المذبحة المتلاطمة للظلام).   الأعمى : الشمس ...

أكمل القراءة »

نزهة الخيال عبر المرض

“لسنا سوى غبار ورماد من نجوم منقرضه” فلكي فرنسي لحظة المرض ، وأنت وحيد ، في أي مدينة أو صَقع مقذوف في خضمّ هذا العالم المترامي ببشره وسرعته ، بصخب آلاته الهادرة في الخلاء لمراكمة أرباح المتخَمين حارمةً إياك من لحظة هانئة لنوم عميق.. وحيداً مُلقى على كنبة أو سرير ، أو على الأرض العارية ، لأنك تعاني من آلام ...

أكمل القراءة »

نزهة قصيرة في حقول شاسعة

الموت, الزمن, والغياب ( وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ) (سورة الإسراء) »أرى العيش كنزا ناقصا كل ليلة وما تنقص الأيام والدهر ينفد« (طرفة بن العبد) ما يبعث على الدوار والإرتباك والتش ظي, هو ذلك التعاطي أو التفكير في الموضوعات الأكثر ح دية وواقعية- رغم غيبيّتها- وتدميرا , كالزمن والموت والغياب في المجهول القادم لا محال, والإمحاء والفناء. يضطرب ...

أكمل القراءة »

نزار قباني

طرحت بعض الجرائد العربيّة اليومية في صفحتها الثقافية سؤالاً حول هجاء الشاعر الراحل نزار قباني للنفط وبلدان الخليج النفطية التي قبل جوائزها وهداياها ، وذلك بمناسبة الذكرى العاشرة لرحيل الشاعر الشهير. وأعتقد أن السؤال، لم يكن موفقاً فلا الخليج بجغرافيته الثقافيّة وبلدانه، يُختزل في ثقافة واحدة موّحدة لا يطالها الشك والنقد، ترتفع الى مستوى الطهر والقداسة. هكذا كتلة صماء لا ...

أكمل القراءة »

مياه العالم

هذا الضبعُ الذي تلمعُ عيناه في الظلام، صديقُ السحرة الذين ألقوا أخي في غياهب الجبّ، وما زالت أمه تنتظرُ رجوعه حتى اليوم، تعدّ الأيام والشهور والسنين تتسقطُ أخباره المتضاربة من أفواه الأهالي. بعضهم شاهدوه مربوطاً على شجرة سمُر عارياً ووحيداً. وآخرون شاهدوه أيّام تتلوها أيّام والانتظار ينهشُ جسدها وعيونها التي أصبحت بلا ضوء، حفراً مليئة بالوحشة على الغائب الذي قذف ...

أكمل القراءة »

مياه الروح

كما ينسحب المحيط في أزمان معينة، ربما من ضجره ويأسه، مخلفا وراءه جزرا ومساحات كبيرة تتحول إلى قارات تقطنها شعوب وحيوانات وأنماط سلوك وعادات.. هكذا الذاكرة حين تحاول لمس ما مضى واضمحل، في مدن ومقاه، وجوه وذكريات.. تحاول أن تقترب من تلك الحيوات التي كانت نابضة حتى الاستحواذ والضجيج كجزء عضوي من نسيج الذات والسلوك والأحلام، تحاول أن تلامس وتقترب ...

أكمل القراءة »

مواكب الأحداث

الأحداث تتسارع دوماً، تتسارع وتتكاثف بشكل عاصف حتى لا يكاد يستقر منها في الذاكرة إلا نتف أطياف لأحداث غابرة، رغم أنها نفسها أحداث الأمس واليوم واللحظة.. لا يكاد الحدث في هذا الموكب المندفع نحو هاوية النسيان ، ينبثق في فضاء الواقع وقنوات الإعلام والوعي ويخلق تلك الجلَبة والبريق الكارثي أو ما ينذر بذلك، إلا ويسارع حدث آخر ونازلة أخرى لتدفعه ...

أكمل القراءة »

منزل الواقع ، بيت الأبدية

البيت المنزل، الدار ، الديار، منازل الفتى ومضارب القبيلة والأحبة والجماعة ومن ثم الدِمن والأطلال والذكريات. يمتلك الكائن عادة جذره المكاني ، مركز الروح والعواطف، المرجع حين تزأر عاصفة الشتات. يمتلك بيتاً يعود إليه ولا يستطيع أن يستلبه منه أحد، حتى ولو استُلبت الأرض، يبقى في الذاكرة والحنين. البيت منزل الحياة الواقعية والأحلام ، مكان المسامرة والمنادمة ، المساكنة والزواج… ...

أكمل القراءة »

مِن نِعم الله

في وجه من وجوه الاغتراب الكثيرة المتعددة ، التي شكّلت العامل الجوهري للأدب والفلسفة ، هو ذلك الشعور المهيمن بالانفصال عن المحيط والأشياء والقيم السائدة المتداولة … شعور لا يخفف فداحته أي توّسلات يحاول الفرد المغترب ان يستدعيها ويمارسها ليزيح ثقل هذا الشعور أو يخفف من سطوته التي تطبع السلوك والتعبير… ليس الشعور بخسران الوجود واضطراب الكينونة في منحاه الوجودي ...

أكمل القراءة »