جديد الكاتب

مثلث برمودا

على مدار السنوات..
برؤوسها النابتة في الصخر،
أشجارا تغالب حتفها في الريح.
علينا أن نقتحم الأمكنة والمفازات..
كي نفوز بلمسة إشراقة..
كأشباح موج متطاير في الظلمة..
أو كعصفور يسكن القلب منذ الأزل..
لكنه دائم الطيران.
لا نكاد نعبر المحيط بقواربنا الشراعية..
والصحراء بالجمال التي أعطبها
قيظ المسافة، إلا وتتلقفنا الضفاف الأولى
بنهم جارف.
نهم العارف بصروف الأيام.
أجيال قبلنا عبرت هذا المضيق..
مضيق هرمز..
أو رأس الرجاء الصالح لأحلام الثروة
مثلث برومودا المعرفة.
لكنا أبحرنا من غير أحلام محددة..
فوق الحطام والجثث..
ومستنقعات صفراء،
بنبيذنا الحامض..
والعيون معصوبة إلى الخلف..
باتجاه الجزر التي وصلها الأزديوّن..
بعد خراب سد مأرب..
والتي لن نصلها أبدا.
* * *

الخيل التي يخبطُ حافرُها الأرض
بجنون وعصبيّة
حتى يتطاير الشررُ من الأعماق.
الطفلةُ تقترب من الخيل
تحاول أن تفهم
العائلة كلها،
تنظر إلى الجهات
لعل الأعداء قادمون من وراء التلال،
لكن لا أحدَ
لا ظلّ قادمٌ في المتاهة.
الخيل تخبط
صهيلها يحتل الأفق
الشرر يتطاير
الأرض تهتز تحت وطأة البركان.