جديد الكاتب

سوء الطالع

لقد جف  الهواء من حولنا, ألسنا في زقاق الجرذان? هذه العبارة المركبة من إليوت وشاعر آخر, تحضرني هكذا… فإذا قادك سوء طالع هذا الصباح أو غيره وهذا ما يحصل كثيرا , خاصة في البلدان الريعية, الى الوقوع في الفخ الى مقابلة شخص جبلته الدناءة والسمية والوشايات.
(أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه).
هذا الشخص لا يجد ذاته وراحته الا في هذا المناخ كما وجدت  تلك المرأة راحتها في أعماق كتاب أمام البحر.
إذا قذف بك سوء الطالع الى ذلك الشخص المسبوق بنتانته, فلاشك ستقضي نهارا  سيئا  وليلا  مليئا  بالكوابيس. مثل هذا الشخص يمكنه أن يلوث هواء قارة بأكملها, أن يجفف  ينابيع الأرض,  أو يسممها بطاعون وضاعته.
شخص واحد بحشد أقنعته وثقل خطاه. شخص واحد يستحيل الى شخوص وقبائل وحمولات تسعى الى إطفاء ما تبقى من ألق روحي وأخلاقي على هذه الأرض الهرمة.
إن هذا الشخص – السلالة, رسالته إفساد كل شيء جمالي وإنساني حيث لا يمكنه العيش إلا بين النتانة التي تقوده كعصى الأعمى, والجيف والمتسلقين كما تتسلق العظايا الجدران الملساء بحنكة واتقان <<فر من الناس فرارك من السبع>> هل كان ذلك المتصوف يقصد هذا الطراز من البشر, الذي لا يرقى بداهة الى مستوى السبع والحيوان. ويمكنك  حين يدفع لك, الشؤم الى مصادفته ان تفكر في قدرة الانسان أن يسمو بمكانته الى صورة إله, أو أن ينحط الى درك المسوخ والسقط.
في أول صباحاتنا نستعيذ بالله وندعوه أن يجنبنا, في ساعات الصباح الأولى على الأقل, مقابلة مثل هذا الشخص المتناسل في كل مكان.
***